الشيخ الجواهري
30
جواهر الكلام
اللذين كان القصد من إثباتهما في الذمة بدل العين - لغلبة خروجها من يد المقترض ولأن ثبوت القيمة في القيمي لتعذر مثله ، فمع فرض رد العين نفسها يتعين القبول إلا أن الجميع كما ترى . وأضعف منه ما احتمله في الدروس من وجوب القبول في المثلي والقيمي إن تساوت القيمة أو زادت وقت الرد ، وإن نقصت فلا ، لعدم الدليل له سوى اعتبار لا يصلح لتأسيس حكم شرعي ، فتأمل ، كما أنه قد يتوقف فيما ذكره أيضا من أنه لو ظهر في العين المقترضة عيب فله ردها ولا أرش ، فإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة ، وهل يجب عليه إعلام المقترض الجاهل بالعيب ؟ عندي نظر من اختلاف الأغراض ، وحسم مادة النزاع ، ومن قضية الأصل . نعم لو اختلفا في العيب حلف المقترض مع عدم البينة ، ولو تجدد عنده عيب آخر منع من الرد ، إلا أن يرضى به المقرض مجانا أو بالأرش . فإنه وإن كان جيدا إلا أن الحكم الأول لم أعثر على ما يدل عليه ، اللهم إلا أن يدعى أن بناء المعاوضة على أصل الصحة ، فالخيار هنا كالخيار في الرد بالعيب في البيع ، وإن زاد عليه هناك بالأرش للنصوص ، والأمر سهل . والله أعلم . المسألة ( الثانية لو شرط التأجيل ) للقرض ( في ) عقد ( القرض لم يلزم ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لا خلاف أجده فيه قبل الكاشاني ، نعم احتمله في المسالك بناء على ما ذكره سابقا من لزوم هذا العقد ، وعدم كونه من العقود الجايزة بدليل عدم وجوب رد العين إذا أراده المقرض ، فيشمله حينئذ قوله عليه السلام ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) وغيره مما دل على لزوم ما شرط في العقد اللازم ، ودعوى أن هذا العقد ليس على حد الجائزة ليقطع فيه بعدم لزوم الشرط ، ولا على حد اللازمة ليلحقه حكمها ، يدفعها أن المتجه بعد التسليم الرجوع حينئذ إلى عموم الأدلة الدالة على الالتزام بالشرط والوفاء بالعقد . وبذلك اغتر جماعة من متأخرين المتأخرين الذين لا يبالون باتفاق الأصحاب ، فضلا
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .